الفاضل الهندي

147

كشف اللثام ( ط . ج )

وفي السرائر : وجوب استبرائها بقرءين . ولعلّه أراد بتلك الحيضة وأُخرى ، ودليله : عموم الأمر بالاستبراء بحيضة ، وبعض الحيضة ليس بحيضة ، مع احتمال الوطء في الحيض . ( ولو كان له زوجة فاشتراها بطل النكاح ) لما تقدّم في النكاح ( وحلّ له وطؤها من غير استبراء ) فإنّ الاستبراء إنّما يكون من ماء الغير ، خلافاً لبعض العامّة . ( واستبراء المملوك كاف للمولى ) لأنّ يده يد المولى ، فإذا علم بحصول الاستبراء في يده فقد حصل في ملكه ، ولا فرق بين أن لا يكون على المملوك دين أو كان وقضاه . وقال الشافعيّ : إن قضى الدين فلابدّ من استبراء ثان . ( ولو فسخ كتابة أمتهِ لم يجب الاستبراء ) ما لم يكن وطئها في البين غيره وطءاً محترماً ، للأصل وعدم الانتقال عن ملكه . والإجماع كما في الخلاف . خلافاً لبعض العامّة ، تنزيلا لحرمة الاستمتاع بها بالملك بالمكاتبة منزلة الانتقال ، وفسخ الكتابة منزلة العود إلى الملك . ( ولو عاد المرتدّ : من المولى أو الأمة ، حلّ الوطء من غير استبراء ) لمثل ذلك ، إلاّ إذا بيعت عليه ، أو وطئها غيره وطءاً محترماً ، أو ارتدّ المولى عن فطرة . وللعامّة في ذلك وجهان . ( ولو طلّق الزوج لم تحلّ على المولى إلاّ بعد العدّة ) لعموم الأدلّة ( وتكفي عن الاستبراء ) كان المولى هو الأوّل أو آخر ، وفاقاً للخلاف وللمبسوط في المولى الأوّل ، لأنّا إنّما أُمرنا بتحصيل العلم بالبراءة بالتربّص إحدى المُدَد المعهودة وهو معنى الاستبراء ، وأُبيح لنا الوقوع عليها بعد ذلك ، وقد حصل بانقضاء العدّة ، والأصل البراءة من الزائد . وخلافاً للسرائر والمبسوط في المولى المشتري لها في العدّة ، بناءً على أنّهما حكمان لمكلّفين لا يتداخلان . ويظهر ضعفه بما ذكرنا ، أو على كون الانتقال سبباً للاستبراء ، والأصل عدم تداخل الأسباب . وهو ممنوع .